وسمَّى الأعشى القصيدَةَ المحكَمةَ: (حكيمةً)؛ فقال (?):
وغَرِيبَةٍ تأتي المُلوكَ حكيمةٍ ... قد قُلتُها ليُقالَ مَنْ ذا قالَها (?).
59 - و (?) قوله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ} (?) الآية.
نزلت في وَفْدِ نجران، حين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: (وهل رأيت ولدًا من غير ذكرٍ؟)؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (?). وقد ذكرنا معنى (المَثَل) فيما تقدم (?)، وأن المراد به بيان أنَّ سبيلَ الثاني سبيلُ الأول.
فالله تعالى قد ذكر في القرآن قصَّهَ آدَمَ، وإنشاءه إيَّاه من غير والدٍ، ثم دلَّ في هذه الآية على أنَّ سبيلَ الثاني (?) وهو عيسى، في إنشائِه، وخَلْقِهِ من غير ذَكَرٍ سبيلُ الأول، وهو آدَم.