(يَحْيى) (?)، لأن الله [تعالى] (?) أحياه بالطاعة، حتى لم يَعْصِ، ولم يَهم بمعصية. فمعنى (يحيى): أنه يعيش مطيعاً لله عمره، ألا ترى أنَّ الكافر يُسمَّى (مَيْتاً)؛ قال الله تعالى: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ} [الأنعام: 122]، قيل في تفسيره: ضالاً فهديناه (?).
وقوله تعالى: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ}. نصب على الحال؛ لأنه نكرة، و (يَحيى) معرفة.
قال ابن عباس (?): يريد: مُصدِّقاً بعيسى أنه روح الله، وكلمته.
وسُمِّيَ (عيسى) كلمةُ الله؛ لأنه حدث عند قوله: {كُن}، فوقع عليه اسم (الكلمة)؛ لأنه بها كان.
قال المفسرون: وكان (يحيى) أول من آمن بـ (عيسى) عليهما السلام، وصدَّقه، وكان (يحيى) أكبر من (عيسى) (?).