يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا كَسَبُوا} أي: على ثواب شيء (?) {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} قال أبو إسحاق: أي: لا يجعلهم بكفرهم مهتدين، وقيل: لا يجعل جزاءهم على كفرهم أن يهديهم (?).
265 - قوله تعالى: {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} الآية. هذا مثل ضربه الله عز وجل لمن ينفق، يريد ما عند الله ولا يمن ولا يؤذي، وقوله (?): {وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ} أي: مثل نفقتهم أو إنفاقهم، فحذف المضاف كقولهم: يا خيل الله اركبي (?).
وقوله تعالى: {وَتَثْبِيتًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ} قال الزجاج: أي: وينفقونها مقرين بأنها مما يثيب الله عليها (?).
فعلى هذا يكون المعنى: وتثبيتًا من أنفسهم لثوابها، يعني: أنهم أيقنوا أن الله يثيب عليها فيثبتوا (?) ذلك الثواب، بخلاف المنافق فإنه ينفق رياء (?) ولا يحتسب، ولا يؤمن بالثواب، وعلى هذا المعنى دارت أقوال المفسرين.