التفسير البسيط (صفحة 2243)

المسنون: المصبوب (?)، وإن قال ذلك (?) من حيث رواه وسمعه، فذاك على أنه يجوز أن يكون قوله: (لم يتسن) {مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ} بمعنى مصبوب، فيكون (لم يتسن) بمعنى: لم يَتَصَبَّبْ، أي: أن الشراب على حاله وكما تركته لم يَتَصَبَّبْ، وقد أتى عليه مائة عام، والسَّنُّ في اللغة: هو الصَّبُّ وإن لم يكن على سُنَّةِ الطَّريق، قال:

تُضَمَّرُ بالأصائلِ كلَّ يَوْمٍ ... تُسَنُّ عَلَى سَنَابِكِها قُرُون (?)

أي: تُصَب عليها دُفَعٌ من العرق (?).

فعلى ما ذكرنا من هذه الأوجه الهاء تكون للوقف، فينبغي أن تُلْحَقَ في الوقف، وتسقط في الدَّرْج. وأما من أثبت الهاء في الوصل فإنه يجعل اللام في السنة الهاء (?)، فيقول: إنها في الأصل سَنَهَة، وتصغيرها سُنَيْهَة، ويحتج بقولهم: سَانَهَتِ النخلةُ، بمعنى: عَاوَمَتْ، وآجَرْتُ الدارَ مُسَانهة، وأنشد الفراء:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015