وقوله تعالى: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ} يقال: بَهَتَه يَبْهَتُه بَهْتًا وبُهْتانًا: إذا واجهه بالكذب عليه، هذا هو الأصل، ثم تُسمَّى الحَيْرةُ عند استيلاء الحجة بُهْتًا لأنها كحيرة المواجَه بالكذب، وفيه ثلاث لغات: بُهِت الرجل فهو مبهوت، وبَهِت، وبَهُتَ، قال عروة العذري (?):
فما هو إلا أن أرَاهَا فُجاءةً ... فَأُبْهَتُ حَتّى ما أكادُ أُجِيْبُ (?)
أي: أتحير وأسكت (?).
وتأويل قوله (?): فبهت أي: انقطع وسكت (?).
259 - قوله تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ} الآية. قد ذكرنا أن هذه الآية معطوفة على ما قبلها في المعنى، كأنه قيل: أرأيت (?) كالذي حاج، أو كالذي مر (?)، والعرب تحمل على المعاني كثيرًا (?)، قال الفرزدق: