قال الفراء: وإدخال العرب (إلى) (?) في هذا الموضع على جِهَةٍ التعجب، كما يقول الرجل: أما ترى إلى هذا؟ والمعنى: هل رأيت مثل هذا؟ أو رأيتَ هكذا (?)، والدليل على ذلك أنه قال: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ}، فكأنه قال: هل رأيت كمثل الذي حاج، أو كالذي مر (?).
وإنما دخلت (إلى) لهذا المعنى من بين حروف الإضافة؛ لأن (إلى) لما كانت نهاية صارت بمنزلة: هل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته؟ لتدل على بعد وقوع مثله على التعجب منه، لأن التعجب إنما هو (?) مما استبهم سببه مما (?) لم تجر به عادة (?).
و {حَاجَّ} بمعنى: جادل وخاصم (?)، وهو نمروذ (?) بن كنعان. قال ابن عباس، في رواية عطاء: إن إبراهيم دخل بلدة نمرود ليمتار (?)، وأرسل إليه (?) نمرود، وقال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت، قال نمرود: أنا أحيي وأميت (?).