التفسير البسيط (صفحة 2224)

258

قوله تعالى {مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} [الحج: 5]، يريد: ينقل، لأنه لم يكن فيه قط، فسمى النقل ردًا، لأن صورتهما واحدة، ومثله: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] أي: صار (?).

وروي عن مجاهد: أن هذا في قوم ارتدوا عن الإسلام (?).

وأضاف الإضلال والإخراج من النور إلى الطاغوت؛ لأن سبب ذلك من الطاغوت، وهو التزيين والوسوسة والدعاء إليه، فالإضافة إليه لأجل السبب. وحقيقة الهداية والإضلال لله تعالى: {يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [النحل: 93] والشيطان يزين ويسول، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت داعيًا وليس إليَّ من الهداية شيء، وخُلِقَ إبليسُ مُزِيِّنًا (?) وليس إليه من الضَّلالَةِ شيء" (?).

258 - قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ} الآية {أَلَمْ} كلمة يُوْقَفُ (?) بها المخاطَبُ على أمر تعجب منه. ولفظه لفظ الاستفهام (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015