أي: أثقلها، يصف كَثْرةَ شَعْرِها، وإنها لا تُطِيقُ حَمْله (?).
وقوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} يقال: علا يَعْلُو عُلُوًّا فهو عالٍ وعليّ، مثل: عَالم وعَليم، وسامع وسميع، فالله تعالى عليٌّ بالاقتدار ونفوذِ السلطان، وقيل: عليٌّ على الأشباه والأمثال. يقال: علا على قِرنه، إذا اقتدر عليه وغَلبه، وليس ثَمَّ عُلُوٌ من جهة المكان، ويقال أيضًا: علا فلان عن هذا الأمر: إذا كان أرْفَعَ مَحَلًّا عن الوصف به (?)، فمعنى العُلُوِّ في صفة الله تعالى منقولٌ إلى اقتداره، وقهره، واستحقاقه صفات المَدْح، على وجه لا يُسَاوى ولا يُوَازَى (?) (?).
والعظيم: معناه: أنه عظيم الشأن، لا يُعْجِزه شَيء، ولا نهايةَ لمَقْدُوره (?) ومَعْلُومه.
256 - قوله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} الآية. اللام في الدين، قيل: إنه لام العهد، وقيل: بدل من الإضافة، كقوله: {فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى} [النازعات: 41] أي: مأواه، وأراد: في دين الله (?). وأكثرُ المفسرين: ابن