فأشكرك، لأن الاستفهام هاهنا عن الإقراض.
فأما وجه النصب: فهو أن يحمل الكلام على المعنى لا على اللفظ؛ لأن المعنى: أيكون قرض فيضاعفه، كقراءة من قرأ: {مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ} (?) (?) [الأعراف: 186] جزم قوله: {وَيَذَرُهُم} لأن معنى قوله: {فَلَا هَادِيَ لَهُ} لا يهده (?). ونحو هذا كثير مما حُمِل الكلام فيه على المعنى دون اللفظ، قال الحسن والسدي: هذا التضعيف لا يعلمه إلا الله تعالى، و (هو) (?) مثل قوله: {وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 40]، ومعنى التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد، وهو الزيادة على أصل الشيء حتى يصير مثلين أو أكثر (?).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} يعنى: يمسك الرزق عمن يشاء، ويضيق عليه، ويوسع على من يشاء، في قول عطاء عن ابن عباس والحسن وابن زيد والأكثرين (?).
وحكى الزجاج: يقبض الصدقات ويبسط الجزاء عليها عاجلًا وآجلًا (?).