التفسير البسيط (صفحة 2166)

لذلك أضاف الإقراض إلى نفسه، وهذا كما جاء في الحديث: إن الله تعالى

يقول لعبده: استطعمتك (?) فلم تطعمني (?). كأنه قيل: مَنِ الذي يعمل عمل المقرض بأن يقدم فيأخذ أضعاف ما قدم في وقت فقره وحاجته. وتأويله: في الذي يقدم لنفسه إلى الله تعالى ما يجد ثوابه عنده (?). قال ابن زيد: هذا القرض (?) الذي دعا الله إليه هو في الجهاد. وقال الحسن: هو في أبواب البر كله.

وقوله تعالى: {قَرْضًا حَسَنًا} قال عطاء: يعنى حلالًا.

الواقدي: طيبة به نفسه (?). ونذكر أوصاف القرض الحسن في سورة الحديد إن شاء الله.

وقوله تعالى: {فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} قرئ بالتشديد والتخفيف، والرفع والنصب (?). أما التشديد والتخفيف فهما لغتان. والرفع: بالنسق على ما في الصلة، أو الاستئناف، وهو الاختيار؛ لأن الاستفهام في هذه الآية عن فاعل الإقراض، ليس عن الإقراض، وإذا كان كذلك لم يحسن النصب؛ لأنه في هذه الآية (?) ليس مثل قولك: أتقرضني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015