التفسير البسيط (صفحة 2148)

أشياء، فمنها: القيام، وبه جاءت الأحاديث في قنوت الصلاة؛ لأنه إنما يدعو قائمًا، ومن أبين ذلك: حديث جابر، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت" (?) يريد: طول القيام. والقنوت أيضًا: الطاعة، ومنه قوله: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} أي: مطيعين.

والقانت: الذاكر لله المصلي، كما قال: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا} [الزمر: 9] (?). قال أبو إسحاق: والمشهور في اللغة والاستعمال أن القنوت: العبادة والدعاء لله في حال القيام، ويجوز أن يقع في سائر الطاعة؛ لأنه إن (?) لم يكن قيام بالرِّجلين فهو قيام بالشيء بالنية (?). وعلى هذا صارت الآية دلالة للشافعي أن الوسطى صلاة الفجر (?)، لأنه لا فرض يُدْعى فيه قائمًا إلا الفجر عنده (?).

فأما المفسرون: فقال ابن عباس في رواية عكرمة (?) والعوفي (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015