روي أن جُبير بن مطعم تزوج امرأة ثم طلقها قبل البناء فأكمل لها الصداق، وقال: أنا أحقُّ بالعفو، وتأوَّل قوله: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} (?) ولأنَ المهرَ حقُّ المرأة فليس لغيرها إسقاطه، كما أنه ليس للولي أن يهب من مالها شيئًا، كذلك المهر مال لها (?).
وقوله تعالى: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} هذا خطاب للرجال والنساء جميعًا، إلا أن الغلبة (?) للذكور إذا اجتمعوا مع الإناث، فلذلك غلب التذكير لسبق الأسماء المذكرة (?) وزيادة التأنيث على ما بينَّا، تقول: قائم، ثم تريد (?) التأنيث فتقول: قائمة، والمزيد (?) عليه هو الأصل المغلب (?). وموضع (أنْ) رفع بالابتداء، تقديره: والعفوُ أقربُ للتقوى (?)، واللام بمعنى إلى (?). والمعنى: وعفوُ بعضِكم عن بعضٍ أقربُ (?) إلى اتِّقاءِ