التفسير البسيط (صفحة 1659)

وهذا أحسن هذه الأقاويل؛ لأن قوله {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} صيغته تدلّ على العموم (?).

وقوله تعالى {فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} أي: مُجازٍ بعمله {عَلِيمٌ} بنيته (?).

قال أهل المعاني: وحقيقة الشاكر في اللغة: هو المظهر للإنعام عليه، والله تعالى لا تلحقه المنافع والمضارّ، فالشاكر في وصفه مجازٍ، ومعناه: المجازي على الطاعة بالثواب، إلا أن اللفظ خرج مخرج التلطف للعباد، مظاهرة في الإحسان إليهم، كما قال: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ} [البقرة: 245]، وهو تعالى لا يستقرض من عوزة ولكنه تلطّف (?) في الاستدعاء. كأنه قيل: من الذي يعمل عمل المُقرِض، بأن يقدّمَ، فيأخذ أضعاف ما قدَّمَ في وقت فقره وحاجته (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015