التفسير البسيط (صفحة 1658)

الوجه الثاني من القراءة: (يَطَّوَّعْ) بالياء وجزم العين، وتقديره: يتطوع إلا أنّ التاء أُدغم في الطاء لتقاربهما، وهذا حسن؛ لأن المعنى على الاستقبال، والشرط والجزاء الأحسن فيهما (?) الاستقبال، وإن كان يجوز أن تقول: من أتاك أعطيته، فتُوقع الماضي موقعَ المستقبل في الجزاء، إلا أنّ اللفظ إذا كان وافق المعنى كان أحسن (?).

وأما التفسير: فقال مجاهد: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} بالطواف بهما (?)، وهذا على قول من لا يرى الطواف بهما فرضًا.

وقال مقاتل والكلبي: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} فزاد في الطواف بعد الواجب (?).

ومنهم من حمل هذا النوع على العمرة، وهو قول ابن زيد (?)، وكان يرى العمرة غير واجبة.

وقال الحسن: {وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا} يعنى به: الدين كلّه، أي: فعل غير المفترض عليه، من طواف وصلاة وزكاة ونوع من أنواع الطاعات (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015