التفسير البسيط (صفحة 1599)

الرحمة وأرق، قال الفراء: الرأْفة والرآفة، مثل: الكأبة والكآبة (?).

وقال أبو زيد: رَأَفْتُ بالرجل، أَرْأَفُ به رأفةً، ورآفةً، ورَؤُفْتُ أَرْؤُفُ به، كلٌ من كلام العرب (?). وفي الرؤوف قراءتان (?):

أحدهما: رؤوف على وزن فعول.

والثانية: رؤف على وزن رَعُف.

فمن قرأ على فَعُول؛ فلأنه أكثر في كلامهم من فَعُل، ألا ترى أن باب صبور وشكور، أكثر من باب حذُر ويقُظ، وإذا كان أكثر في كلامهم كان أولى. يؤكد هذا: أن صفات الله قد جاءت على هذا (?) الوزن، نحو: {غَفُورٌ شَكُورٌ}، ولا نعلم فَعُلًا فيها قال الشاعر:

نطيع إلهنا ونطيع ربًّا ... هو الرحمن كان بنا رؤوفًا (?)

ومن قرأ على وزن "رَعُف"، فقد قيل: إنه غالبُ لغة أهل الحجاز، ومنه قول الوليد بن عقبة بن أبي معيط (?):

طور بواسطة نورين ميديا © 2015