التفسير البسيط (صفحة 1587)

وكيع (?)، عن الأعمش (?)، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له (?): هل بلّغت؟ فيقول: نعم. فيدعى قومه، فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد - صلى الله عليه وسلم - وأمته، فذلك قوله عز وجل: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} " (?).

والوسط: العدل، ثم اختلفوا لِمَ سمّي العدل وسطًا؟ فقالت طائفة: هذا مأخوذ من وسط الوادي والقاع، وهو خير موضح فيه، وأكثره كَلأً وماءً، وذلك أن في غالب الأمر الماء يبرح وسط الوادي؛ لأنه في الصيف وشدة الحر ينحسر عن الأطراف إلى جوف الوادي، فيكون الكلأ هناك أكثر، ولذلك تقول العرب: انزل وسط الوادي، أي (?): خير مكان منه (?)، فعلى هذا (الوسط) اسم وصف به (?)، ومنه قول زهير:

هم وَسَطٌ يرضى الأنام بحكمهم (?) ....................... البيت.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015