كأنها فعل واقع في هذا المكان، ولا يقولون: وجعتُ عبدَ الله، ولا خسرتُ عبدَ الله (?).
قال الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله: {إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ} قال: خسر نفسه (?).
وقال بعضهم: سفِه حقَّ نفسه، أي: جهِلَ (?)، فجعله من باب حذف المضاف.
وقوله تعالى: {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا} معنى اصطفيناه: اخترناه للرسالة، وهو افتعلنا من الصفوة، قلبت التاءُ طاءً؛ لأنها أشبه بالصاد (?)، وتأويل: {اصْطَفَيْنَاهُ} أخذناه صافيًا من غير شائب (?). قال ابن عباس في معنى قوله: {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا}: يريد: أنه ليس في الأرض خلق إلا وهو (?) يذكره بخير، وينتحل دينه (?)، وقيل: {وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا} بالنبوة، وقيل: بالخُلّة.
وقوله تعالى: {وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}، قال ابن عباس: يريدُ