ومن هذا يقال: رجلٌ بليدٌ، إذا أثَّرَ فيه الجهلُ، ثم يقالُ منه: تبلَّدَ الرجلُ، وهو نقيضُ التجلُّد، قال:
ألا لا تَلُمْهُ اليومَ أن يتبلَّدا ... فقد غُلِبَ المحزونُ أن يتجلَّدا (?)
وبلد أيضا: إذا ضَعُفَ في العملِ وغيره، حتى قيل في الجرِي قال:
جَرَى طَلَقًا حتى إذا قيلَ سابقٌ ... تداركَه أعراقُ (?) سوءٍ فَبَلَّدَا (?)
وقوله تعالى: {آمِنًا} قال الزجاج: ذا أَمْنٍ (?)، فيكون كقولهم: لاِبنٌ وتَامِرٌ، ويجوزُ أن يكون آمنًا يأمَنُ أهله فيه، فيكون كقولهم: ليلٌ نائمٌ، أيْ: ينامُ أهله (?) فيه، قال الشاعر:
ونمتُ وما ليلُ المطيِّ بنائمٍ (?)
ويقولون: همٌّ ناصب، أي: ينصبُ فيه الإنسان، وينصبُ لأجلِه (?)