يعنى البخاري يقول: روى شعبة هذا الحديث عن عبد ربه، فأخطأ في مواضع، قال: وحديث ليث بن سعد أصح من حديث شعبة.
(قال الحافظ): وعبد الله بن نافع بن العمياء: لم يرو عنه غير عمران بن أبى أنس، وعمران ثقة، ورواه أبو داود وابن ماجه من طريق شعبة، عند عبد ربه، عن ابن أبى أنس، عن عبد الله بن نافع بن العمياء، عن عبد الله بن الحارث، عن عبد المطلب بن أبى وداعة. ولفظ ابن ماجه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
الصلاةُ مثنى مثنى، وتشهد في كل ركعتين، وتبأس، وتمسكن (?)، وتقنع، وتقول: اللهم اغفر لى، فمن لم يفعل ذلك فهى خداجٌ.
(قال الخطابي): أصحاب الحديث يغلِّظون شعبة في هذا الحديث، ثم حكى قول البخاري المتقدم وقال: قال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطأ شعبة، وصوّب ليث ابن سعد، وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: وقوله تبأس معناه إظهار البؤس والفاقة، وتمسكن من المسكنة، وقيل معناه: السكون والوقار، والميم مزيدة فيها، وإقناع اليدين: رفعهما في الدعاء والمسئلة، والخداج: معناه هاهنا: الناقص في الأجر والفضيلة انتهى.
26 - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها (?) لعظمتى، ولم يستطل (?) على خلقى، ولم يبت مُصراً، على (?) معصيتى، وقطع النهار في ذكرى (?)،