-[ص: فصل

تكرر "إلا" بعد المستثنى بها توكيدًا, فيبدل ما يليها مما تليه إن كان مغنيًا عنه, وإلا عطف بالواو, وإن كررت لغير توكيد ولم يمكن استثناء بعض المستثنيات من بعض شغل العامل ببعضها إن كان مفرغًا, ونصب ما سواه, وإن لم يكن مفرغًا فلجميعها النصب إن تقدمت, وإن تأخرت فلأحدهما ما له مفردًا, وللبواقي النصب, وحكمها في المعنى حكم المستثنى الأول.]-

ش: يقول إذا كررت "إلا", وكان معناها التوكيد - جعلتها كأنها زائدة لم تذكر, نحو: قام القوم إلا محمدًا إلا أبا بكر, إذا كان أبو بكر كنية لمحمد, وكقولك: ما قام القوم إلا زيد إلا أخوك, وشرط في هذا التكرار أن يكون الثاني يغني عن الأول, فإذا قلت: قام القوم إلا أبا بكر, أو ما قام القوم إلا أخوك - أغنى ذلك عن ذكر محمد, وعن ذكر زيد؛ لأن أبا بكر هو محمد, وأخوك هو زيد, وأنشدوا:

ما لك من شيخك إلا عملة إلا رسيمه, وإلا رمله

والرسيم والرمل ضربنا من العدو, وهما يغنيان عن قوله: إلا عمله, فلو قلت: ما لك من شيخك إلا رسيمه وإلا رمله أغنى.

وقوله وإلا عطف بالواو أي: وإلا يكن مغنيًا عطف بالواو, ومثاله: قام القوم إلا زيدًا وإلا جعفرًا وإلا خالدًا, وقوله: وإلا رمله؛ لأن قوله "وإلا رمله" لا يغني عن قوله: عمله؛ لأن هذا من البدل التفصيلي الذي تجب في ثانية الواو, نحو قوله:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015