والنحب (?): النذر، والنفس، والخطر العظيم. قال بعضهم: النحب والأصل النذر، ثم استعمل في آخر كل شيء، وقد ثبت عن عائشة أن طلحة - رضي الله عنه - دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أنت يا طلحة! ممن قضى نحبه" (?):
6 - وَعَنْ أُمِّ عُمَارَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رسولُ الله! مَا أَرَى كُلَّ شَيْءٍ إِلاَّ لِلرِّجَالِ، وَمَا أَرَى النِّسَاءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ، فَنَزَلَتْ: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} (?) الآيَةَ. أخرجه الترمذي (?). [حسن]
قوله: "في حديث أم عمارة":
أقول: قال ابن حجر (?): يقال: اسمها: نسيبة بنت كعب بن عمرو ووالدة عبد الله بن زيد صحابية مشهورة.
7 - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَاتِماً شَيْئاً مِنَ الْوَحْي لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} يَعْنِي: بِالإِسْلاَمِ {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بِالْعِتْقِ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (37)} وَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تَزَوَّجَهَا قَالُوا: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ