"فقال له: أين كنت يا أبا هريرة؟ قال: كنت جنباً فكرهت أن أجالسك على غير طهارة، قال: سبحان الله" تعجباً من ظنّ أبي هريرة، أنه نجس لكونه على غير طهارة.
ولذا قال - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمن لا ينجس" بضم الجيم وفتحها، أي: ذاته وإنما ينجس منه محل النجاسة لا غيره.
قوله: "أخرجه الخمسة" واللفظ للبخاري" أي: هو أحد ألفاظه.
[الرابع والثلاثون (?):] حديث (حذيفة - رضي الله عنه -):
34 - وعن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه -: أَنَّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَقِيَهُ وَهُوَ جُنُبٌ، فَحَادَ عَنْهُ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: كُنْتُ جُنُبًا. قَالَ: "إِنَّ المُسْلِمَ لاَ يَنْجُسُ". أخرجه مسلم (?)، واللفظ له، وأبو داود (?) والنسائي (?). [صحيح]
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه وهو جنب" في رواية أبي داود، النسائي.
"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه فأهوي إليه، فقال: إني جنب" وفي رواية النسائي (?): "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا لقي الرجل من أصحابه [356 ب] مسحه ودعا له، قال: فرأيته يوماً بكرة فحدت عنه".
"فحاد عنه" أي: مال عنه وتنحى.