"ولا تحاسدوا" ولا يحسد (?) بعضكم بعضاً، وهو تمني زوال النعمة عن أخيه وانقلابها إليه.
"ولا تباغضوا" أي: لا يبغض بعضكم بعضاً، والمراد: لا تعاطوا (?) أسباب البغض؛ لأنّ البغض لا يكتسب ابتداءً، وهو نهي عن الحسد وعن البغضاء سواء كانت من جانب، أو من الجانبين.
وقوله: "ولا تدابروا" قال المازري (?): التدابر المعاداة، وقيل: أنه كناية عن الاختلاف والافتراق.
وقال مالك في "الموطأ" (?): التدابر: الإعراض عن أخيك المسلم فتدبر عنه بوجهك.
قوله: "وكونوا عباد الله" منادى.
"إخواناً كما أمركم الله" أعواناً، فإنه قال: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (?)، وهذا وإن كان خبراً فإنه يتضمن الأمر به.