وأما قوله تعالى: {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} (?) فالمراد بها (?): فاحشة الزنا، والحاصل أنها لفظ مشترك لا بد من قرينة على تعيين المراد بها.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - هنا: "فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن [107 ب] " قرينة أنه أريد بالفاحشة غير الزنا، فإنه لا يأمر - صلى الله عليه وسلم - بإمساك الزوج الزانية؛ لأنه أمر بأن يكون ديوثاً، وقد ورد تحريم الجنة على الديوث وهو الذي لا يغار على نسائه، ومن العلماء من أوجب تطليق الزوجة إذا زنت.
قوله: "غير مبرح" في "النهاية" (?): غير شاق. ثم ذكر (?) من حق الزوج على زوجته أن لا يطأ فراشه ولا تأذن (?) في منزله لمن يكره، ولو كان أباها أو أمها أو أبا زوجها، أو أمه، فبالأولى غيرهم.