قوله: "وما زاد الله عبداً بعفو [92 ب] إلاَّ عزاً" لما كان العافي عمَّن ظلمه وهضمه في الظاهر مغلوب، وأنَّ العزة في الانتصاف أخبر - صلى الله عليه وسلم - أنَّ العفو يزداد به العافي عزاً على عكس ما يتخيل.
قوله: "ولا تواضع عبد لله إلاّ رفعه الله" فيه أنَّ التواضع (?) سبب لرفعة الله للعبد، كما أنَّ التكبر سبب لوضعه عند الله.
قوله: "أخرجه مسلم ومالك والترمذي".
قلت: لفظ "الجامع" (?) أخرجه مسلم والترمذي وأخرجه "الموطأ" (?) مرسلاً أنه سمع العلاء بن عبد الرحمن يقول: ما نقصت صدقة من مال، وذكر الحديث، وقال مالك (?) في آخره: ولا أدري أرفع هذا الحديث إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ انتهى بلفظه، وفي اختصار المصنف له إخلال كثير.
الثاني عشر: حديث جابر:
12 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أَمَرَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشَرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي المَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ.