حديث علي - عليه السلام -: "للسائل حق ولو جاء على فرس". ظاهر صنيع المصنف أَنَّه موقوف، ولفظه في "الجامع" (?) عن علي - عليه السلام -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "للسائل حق ولو جاء على فرس" فهو مرفوع.

والمراد حق على المسئول إن كان لديه ما يعطيه مما أوجبه الله أو مطلقاً مع الاستطاعة.

قوله: "أخرجه أبو داود".

الحادي عشر: حديث أبي هريرة:

11 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا نَقَصَ مَالٌ مِنْ صَدَقَةٍ، وَمَا زَادَ الله عَبْداً بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَلَا تَوَاضَعَ عَبْدٌ لله إِلاَّ رَفَعَهُ الله". أخرجه مسلم (?) ومالك (?) والترمذي (?). [صحيح]

قوله: "ما نقص مال من صدقة" بعده في "الجامع" (?): "أو قال: ما نقصت صدقة من مال" انتهى. وكأنَّه شك من أحد الرواة، وما كان يصلح من "المصنف" حذفه؛ لأنَّ الرواية بالشك في أيّ اللفظين قاله - صلى الله عليه وسلم -, فصار بعد الحذف جزماً بالمشكوك فيه.

إخراج الصدقة من المال، وإن كان ينقصها (?) حساً، فإنَّ الإخلاف عليه يزيدها نمواً، فهو ليس بنقص حقيقي، فالنفي يتوجه إلى الحقيقة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015