قوله: "أخرجه الشيخان، وفي أخرى يقول الله: يا بن آدم أنفق" على من تحت يدك وغيرهم.

"أُنْفِقْ عَليْكَ" أمر من الله - تعالى - لعباده بالإنفاق مما آتاهم في وجوه الخير، وأنَّه سبب للإخلاف ويصدقه: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ} (?).

قوله: "أخرجه الشيخان". أخرجاه بألفاظ كثيرة كما ساقها ابن الأثير (?).

الثاني: أبي ذر:

2 - وعن أبي ذَرٌ - رضي الله عنه -: قَالَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يُنْفِقُ مِنْ كُلِّ مَالٍ لَهُ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ الله تَعَالَى إِلاَّ اسْتَقْبَلَتْهُ حَجَبَةُ الجَنَّةِ كُلُّهُمْ يَدْعُوهُ إِلَى مَا عِنْدَهُ". قِيْلَ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: "إِنْ كَانَ إِبِلاً فَبَعِيرَيْنِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرًا فَبَقَرَتَيْنِ". أخرجه النسائي (?). [صحيح]

قوله: "من كل مال له زوجين". أي: صنفين من أي صنف من أصناف المال.

وقوله: "في سبيل الله" قيل: أراد الجهاد، وقيل: ما هو أعم منه.

وفي "النهاية" (?): سبيل الله، عام يقع على كل عمل خالص سُلِك به طريق التقرُّب إلى الله بأداء الفرائض والنوافل وأنواع التطوعات، فإذا أُطلق فهو في الغالب واقعٌ على الجهاد، وحتى صار لكثرة الاستعمال كأنَّه مقصور عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015