قال الحافظ ابن حجر (?): ليس بينهما تعارض حتى يجمع بينهما، وقد نقل المصنف أنَّه يصوم عنه حقيقة عند الشافعي، وهو ظاهر الحديث.
وقوله: "صام عنه وليه" خبر معناه الأمر أي: فليصم عنه, وليس هذا الأمر للوجوب عند الجمهور (?)، وأوجبه أهل الظاهر (?)، واعتل الحنفية (?) بعدم العمل [65 ب] بالحديث بأنَّ عائشة وابن عباس أفتيا بخلاف ما رويا، فعن عائشة أنَّها قالت: (لا تصوموا عن موتاكم، وأطعموا عنهم) أخرجه البيهقي (?) [و] (?) عن ابن عباس أنه قال في رجل مات وعليه صوم: (يطعم عنه). أخرجه عبد الرزاق (?).
وأجيب (?): بأنهما أثران فيهما مقال، وبأنَّ العبرة بما رويا، لا بما رأيا كما عرف في الأصول، فالأظهر هو القول بالصوم عنه، وأمَّا الولي فقيل: كل قريب (?)، وقيل: الوارث خاصة، وقيل: عصبته.
قال الحافظ ابن حجر (?): الأول أرجح، والثاني قريب.