قوله: "إنَّ أبا الدرداء حدَّثه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر، وأنه - أي: معدان - سأل ثوبان عن ذلك فقال: صدق أنا صببت له الوضوء".
ورواية الترمذي: "فلقيت ثوبان في مسجد دمشق".
وترجم له باب (?): الوضوء من القيء والرعاف. ذكره في أبواب الوضوء، وذكره (?) في الصوم في غضون حديث: "ومن استقاء عمداً فليقضِ".
وقال: وقد روي عن أبي الدرداء، وثوبان، وفضالة بن عبيد: "أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فأفطر". قال: وإنما معنى هذا: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان صائماً متطوعاً، فقاء فضعف فأفطر لذلك.
هكذا روي في بعض الحديث مفسراً. انتهى.
قلت: وقال ثوبان: "أنا صببت له وضوءه" دال على أنَّ الرواية قاء فتوضأ، وغايته: أنَّ هذا اضطراب في متنه، أو يحمل على رواية قاء فأفطر أنَّ صب الوضوء كان لغسل يديه، والمضمضة، وحمل الترمذي له بأنَّه أفطر عمداً لضعفه لا أنَّ الإفطار بسبب القيء ليس بالبعيد، وفيه خلاف إلاَّ أنه [قال ابن بطال (?): إنَّ من تعمد القيء أفطر بالإجماع، وتعقب (?) بأنَّ ابن عباس، وابن مسعود قالا: لا يفطر مطلقا] (?).