قال: وهو تأويل فاسد وتكلف بعيد. انتهى.

قلت: قدمنا لك ما يدل أنه لا فساد فيه، ولا تكلف، بل العبارة النبوية دالة عليه، وأمَّا تقييد النووي (?) بقبل الزوال فهو الذي لا دليل عليه، وأمَّا قولهم: ثم ضعف [23 ب] عنه فلا وجه له، بل المتطوع أمير نفسه، وما أحسن قول ابن عمر (?): "لا يصوم تطوعاً حتى يجمع من الليل، أو يتسحَّر".

وقال مالك (?) في النافلة: لا يصوم إلاَّ أن يبيت إلاَّ أن يكون يسرد الصوم، فلا يحتاج إلى التبييت.

قال الحافظ ابن حجر (?): والمعروف عن مالك (?)، والليث (?) وابن ابي ذئب أنَّه لا يصح صيام التطوع إلاَّ بنية من الليل.

قوله: "أخرجه البخاري في ترجمة". كان الأولى أن يأتي المصنف بعبارة "جامع الأصول" (?) حيث قال: ذكره البخاري في ترجمة باب من أبواب الصوم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015