قال الحافظ ابن حجر (?): هما عمومان تعارضا، الأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي في أوقات مخصوصة، فلا بد من تخصيص أحد العمومين.
فذهب جمع إلى تخصيص النهي وتعميم الأمر، وهو الأصح [334 ب] عند الشافعية (?)، وذهب جمع إلى عكسه، وهو قول الحنفية (?) والمالكية (?). انتهى.
قلت: تقرر في الأصول أن الأمر لجلب المصالح والنهي لدفع المفاسد ودفعها أهم (?) من جلب المصالح، فالأرجح قول الحنفية.
قوله: "قبل أن يجلس" صرّح جماعة بأنه إذا خالف وجلس لا يشرع له التدارك، وفيه نظر؛ لما رواه ابن حبان في صحيحه (?) من حديث أبي ذر: "أنه دخل المسجد فقال له النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - "أركلعت ركعتين؟ " قال: لا، قال: "قم فاركعهما" وترجم له ابن حبان (?) أن تحية المسجد لا تفوت بالجلوس.
قلت: يحتمل أنه لم يكن أبو ذر عرف بمشروعيتهما، فلا يستدل به على من جلس عالماً به.
قوله: "أخرجه الستة".
الثاني: حديث (كعب بن مالك)