وكذلك [ما] (?) ثبت في رجلين: "رجل آتاه الله مالاً فسلّطه على هلكته في الحق، ورجل لم يؤته الله مالاً فهو يقول: لو أعطيت ما أعطي فلان لعملت فيه مثل عمله، فهما في الأجر سواء" (?).
ومثله ورد فيمن أتاه الحكمة فهو يعمل بها ويقضي، ورجل يقول: لو أوتيت ما أوتي فلان لعملت عمله فهما في الأجر سواء" (?).
فهذا المعذور بعدم إيتاء الله إياه ما أتاه غيره، سواء في أجره بالنية لأجل عذره.
وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} (?) الآية، فاستثنى أولي الضرر وجعلهم كالمجاهدين بأموالهم وأنفسهم؛ لأنه حبسهم عن ذلك عذر الضرارة.
والأدلة في هذا واسعة جداً فكيف يقال: تحمل صلاة الفذ على المعذور عن [148 ب] الجماعة؟ بل المعذور عنها له أجر الجماعة، كيف وقد ثبت "أنه من أتى المسجد ليصلي جماعة