قال النووي (?): وببطلانها بذلك قال أصحابنا، ويحمل هذا الحديث بأنه كان قبل تحريم الكلام في الصلاة، أو غير ذلك. انتهى.

قلت: هذا الحمل تخمين لا دليل عليه، إنما هو لإصلاح المذهب، والكلام المحرم في الصلاة تقدم أنه تكليم الغير.

وكيف يدخل هذا في تحريم الكلام، وهو - صلى الله عليه وسلم - قنت (?) يدعو لأقوام، ويلعن (?) آخرين، ولم تبطل صلاته بالاتفاق؟

وهل الأدعية في الصلاة إلا دعاء للنفس أو للغير؟ وصيغة الخطاب لا أثر لها في جميع الدعاء، وفي التشهد: السلام عليك أيها النبي، دعاء له - صلى الله عليه وسلم - بالخطاب، والخروج من الصلاة بلفظ: السلام عليكم دعاء وخطاب وهو خروج عن الصلاة، لا إبطال لها.

سادسها: ترك الأفعال:

" سادسها" أي: شرائط الصلاة.

"ترك الأفعال" أي: ترك المصلي الأفعال التي ليست من أفعال الصلاة ولا لإصلاحها.

1 - عن معيقيب - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عنْ تَسْويَةِ التُّرَابِ حَيْثُ يَسْجُدُ المُصَلِّي. [صحيح]

2 - وفي رواية الترمذي (?): عَنْ مَسْحِ اَلحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "إِنْ كُنْتَ وَلَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015