وهو كلام نافع [99 ب] وللخير جامع، وطريقته التفويض وهي الأولى.
هي والله الأحوط للعبد والأولى، وفقنا الله اعتقاداً وقولاً وعملاً [475/ أ] لما يرضى.
4 - وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: "أَعُوذُ بِالله مِنْكَ" ثُمَّ قَالَ: "ألعَنُكَ بِلَعْنَةِ الله" ثَلاَثًا، وَبَسَطَ يَدَهُ كأنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! سَمِعْنَاكَ تَقُولُ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ؟ قَالَ: "إِنَّ عَدُوَّ الله إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ، لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِالله مِنْكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ: العَنُكَ بِلَعْنَةِ الله التَّامَّةِ, فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ، فَوالله لَوْلاَ دَعْوَةُ أَخِي سُلَيْمَانَ لأَصبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ المَدِينَةِ". أخرجه مسلم (?) والنسائي (?). [صحيح]
"أَرَادَ بِدَعْوَةِ سُلَيْمَانَ قوله: "رب هب لي ملكاً" (?) الآيةَ, وَمَنْ جُمْلَةِ مُلْكِهِ تَسْخِيرُ الِجنِّ لَهُ وَاْنقِيَادِهِمْ".
قوله في حديث أبي الدرداء: "ألعنك بلعنة الله التامة".
أقول: قيل: يحتمل تسميتها تامة أنه لا نقص فيها، ويحتمل الواجبة له، والمستحقة عليه أو الموجبة له العذاب سرمداً.
قال القاضي عياض (?): فيه دليل لمن لا يبطل الصلاة بالدعاء لغيره أو على غيره بصيغة الخطاب، خلافاً لابن شعبان من أصحاب مالك في قوله: تبطل بذلك.