قوله: "يتطيرون" أي: يتشاءمون بالشيء من مرئي أو مسموع.
وقوله: "فلا يصدّهم" نهي (?) عن العمل بالطيرة والامتناع من تصرفاتهم بسببها، لا أنه نهي عما يوجد في النفس من غير عمل على مقتضاه؛ لأن وجدانه في النفس يهجم عليها بغير إرادة ولا تكليف به.
وأخرج [رسته] (?) في الإيمان عن الحسن: "ثلاث لم تسلم منها هذه الأمة: الحسد والظن والطيرة, ألا أنبئكم بالمخرج منها؟ إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغِ، وإذا تطيرت فامضِ" (?).
قوله: "قوم يخطّون" أراد به خط الرمل المعروف.
وقوله: "كان نبي يخط" قيل: هو إدريس.
"فمن وافق خطه فذاك" أي: جائز، لكن لا يعلم (?) موافقة خطه أحد إلا بوحي ولا وحي به فلا يجوز له، والمقصود أنه حرام، إذ لا يتعين بالموافقة.
وقال القاضي عياض (?): المختار أن معناه: من وافق خطه فذاك الذي تجدون إصابته فيما يقول، لا أنه أباح ذلك لفاعله.
قال: فحصل من مجموع كلام العلماء الاتفاق على النهي عنه.