أقول: قال العلماء (?): وجه النهي عن إتيانهم؛ لأنهم يتكلمون في مغيبات قد يصادف بعضها الإصابة, فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك، ولأنهم يلبسون على الناس كثيراً من الشرائع.

وقد (?) تظاهرت الأحاديث الصحيحة على النهي عن إتيانهم وتحريم ما يأخذونه على كهانتهم، وهو الحلوان (?)، وهو حرام بإجماع المسلمين؛ لأن فعل الكهانة باطلة لا يجوز أخذ أجرة عليه، ومثله حلوان العرّاف.

والكاهن كما قال الخطابي (?): من يتعاطى الإخبار عن الكوائن المستقبلة, ويدعي معرفة الأسرار.

والعرّاف (?): من يتعاطى معرفة الشيء السروق، ومكان الضالة ونحوها.

قال (?): فمن الكهنة من يدعي أن له رئيّاً من الجن وتابعه تلقي إليه الأخبار، ومنهم من يدعي إدراك ذلك بفهم أوتيه, ومنهم (?) من يزعم معرفة الأمور بمقدمات وأسباب يستدل بها كمعرفة من سرق الشيء [97 ب] الفلاني ونحو ذلك، ومنهم من يسمي المنجم كاهناً.

قال (?): والحديث يشتمل على النهي عن إتيان هؤلاء كلهم، وتصديقهم فيما يدعون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015