زاد غير أبي داود في رواية عائشة (?) - رضي الله عنها - قالت: "وَلَوْلاَ ذْلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ". [صحيح]
قوله [في حديث] (?) أبي هريرة: "لعن الله اليهود والنصارى" إخبار عن الله لعنهم، أي: أبعدهم عن رحمته, وذكر سبب ذلك بقوله: "اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" جملة استئنافية بيانية، كأنه قيل: لم لعنهم الله؟ قد استشكل في النصارى بأن نبيهم عيسى - عليه السلام -، وليس له قبر.
وأجيب بأنه يحتمل أنه تعالى أرسل إليهم رسلاً لم يقصهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد قال: {وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} (?).
قوله: "ولولا ذلك" أي: مخافة أن يتخذ قبره - صلى الله عليه وسلم - مسجداً لأبرز قبره، ينبغي [90 ب] أن يقرأ مغيراً لصيغة، أي: لأبرزناه، فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يعين قبره، ولا ذكر لهم فيه شيئاً. فالمراد: أنه دفن في بيته لئلا يتخذ مسجداً.
7 - وعن عطاء بن يسار - رضي الله عنه - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا يُعْبَد، اشْتَدَّ غَضَبُ الله - عز وجل - عَلىَ قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائهمْ مَسَاجِدَ". أخرجه مالك (?). [صحيح لغيره]