وعن أحمد (?): لا تصح صلاة من قدر على ذلك فتركه. جعله من الشرائط وعنه تصح ويأثم، جعله واجباً مستقلاً.
واستدل الخطابي (?) على عدم الوجوب: أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في ثوب كان أحد طرفيه على بعض نسائه وهي نائمة. قال: ومعلوم أن الطرف الذي هو لابسه من الثوب غير متسع لأن يترز به, ويفضل منه ما كان بعاتقه. انتهى.
قلت: ويأتي هذا آخر ستر العورة في حديث عائشة.
9 - وعنه أيضاً - رضي الله عنه - قال: سُئِلَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَن الصَّلَاةِ فِي الثُّوْبِ الوَاحِدِ، فقَالَ: "أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ". أخرجه الستة (?) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة: "سئل عن الصلاة في الثوب الواحد، فقال: أو لكلكم ثوبان" أي: أنه لا يجد كل أحد ثوبين يصلي فيهما، فتجزئ الصلاة في ثوب واحد، ويأتي أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في ثوب واحد خالف بين طرفيه.