وعقد البخاري (?) ترجمة في الصحيح فقال: باب الدعاء قبل السلام، أي: بعد التشهد هذا الذي يتبادر من ترتيبه. وقد ورد تعيين محله في حديث ابن مسعود في بعض طرقه: "ثم ليتخير من الدعاء ما شاء"، ثم ذكر حديث عائشة (?) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم". وقد تقدم للمصنف في كتاب الدعاء عن ابن عباس بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول بعد التشهد: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" ونسبه إلى أبي داود (?).

واعلم: أن لفظ "الموطأ" (?) بعد قوله: "بما بدا له" فإذا جلس في آخر صلاته تشهد كذلك أيضاً إلا أنه يقدم التشهد، ثم يدعو بما بدا له، فإذا قضى تشهده وأراد أن يسلم؛ قال: السلام على النبي، إلى آخر ما هنا.

وهذا ساقط في "الجامع" (?) وأسقطه المصنف تبعاً له، ولا أدري ما وجه إسقاطه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015