وأما قول الشافعي (?): لو لم يزد الرجل على قول: "التحيات لله، سلام عليك أيها النبي" إلى آخره؛ كرهت له ذلك، ولم أر عليه إعادة. فلا يظهر وجه لتفرقة بين ألفاظه، بعد قوله: إنه فرض.
قوله في حديث ابن عمر (?): "يقول هذا في الركعتين الأوليتين".
أقول: هذا هو التشهد الأوسط في الرباعية والثلاثية [52 ب]، واختلف في وجوبه؛ فالأكثر أنه غير واجب، والظاهر وجوبه؛ لحديث: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (?)، وأنه إذا نسيه المصلي [جبر] (?) سجود السهو كما يأتي.
وقوله: "ويدعو إذا قضى تشهد" عام في التشهدين. قال ابن دقيق العيد (?): المختار أن يدعو في التشهد الأول كما يدعو في التشهد الأخير، لعموم الحديث الصحيح (?): "إذا تشهد أحدكم فليتعوذ بالله من أربع" وتعقب بأنه فىِ الصحيح عن أبي هريرة بلفظ: "إذا فرغ أحدكم من التشهد" (?) يريد الأخير.