عرفناه، فكيف نصلي عليك .. الحديث. ومعنى قولنا: "السلام عليك" (?) الدعاء، أي: سلمت من المكاره، وقيل غير ذلك. وإنما قال النبي وهو أعم، ولم يقل الرسول وهو أخص؛ للإشارة إلى أنه إذا استحق السلام عليه، وهو متصف بصفة النبوة، فبالأولى مع اتصافه بصفة الرسالة التي هي جزء من النبوة جزء من مسماها.

وقيل: لأنه يأتي وصفه بالرسالة في الشهادة، وقدم الأعم على الأخص.

"ورحمة الله": إحسانه.

"وبركاته": زيادته من كل خير.

"السلام علينا" (?): أخذ منه البداية بالنفس عند الدعاء. [45 ب].

وفي "سنن الترمذي" (?): أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "كان إذا دعا لأحد بدأ بنفسه".

قلت: ويرشد إليه قول نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} (?) الآية. {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} (?).

ويدل حديث: "ابدأ بنفسك" (?) فإنه عام لكل شيء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015