أقول: قد ورد مرفوعاً عنه - صلى الله عليه وسلم - هذا اللفظ في "سنن أبي داود" (?) وغيره (?)، أخرجه عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول حين يقول: "سمع الله لمن حمده: اللهم ربنا لك الحمد، ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت" زاد محمود: "ولا معطي لما منعت" ثم اتفقا: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

وأخرجه (?) عن ابن أبي أوفى إلى قوله: "وملء ما شئت من شيء بعد".

فالعجب من ابن الأثير، وأما المصنف فهو ناقل عنه [450/ أ] في إثباته هذا الحديث المرسل، وأنه قدر ما قاله الإمام بما ذكره من الدعاء تقديراً. وهذا الحديث المرفوع مصرح بأن هذا الدعاء كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - في عقب ركوعه بلفظه وزيادة. فكيف يعدل ابن الأثير عن المرفوع إلى حديث مرسل؟ قال [20 ب] راويه: الدعاء تقديراً.

قوله: "قال الحكم".

أقول: في "رابع الجامع" (?): أربعة كل منهم يسمى الحكم، إلا أن أحدهم صحابي فليس بالمراد هنا. واثنان تابعيان لا أدري أيهما أراد الراوي، ثم رأيته صرح به في "فتح الباري" (?) فقال: الحكم هو ابن عتيبة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015