7 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: دَخَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ القَضَاءِ وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول:
خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... اليَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ
ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ - رضي الله عنه -: بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَفِي حَرَمِ الله تَقُولُ الشَّعْرَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "خَلَّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَلَهِيَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ". أخرجه الترمذي (?) وصححه النسائي (?). [صحيح]
"نضْحُ النَّبْلِ": الرمي به (?).
قوله في حديث أنس: "في عمرة القضاء" أقول: تقدم أنها العمرة التي قاضاهم - صلى الله عليه وسلم - عليها لما صدوه عن عمرته حين بلغ الحديبية.
وقوله: "خلوا بني الكفار" خطاب لأهل مكة.
و"سبيله" الطريق إلى مكة قاله عند دخولها.
وقوله: "نضربكم" ضبط بسكون الموحدة على تنزيل الوصل منزلة الوقف، وضمير تنزيله (?) عائد على القرآن (?) وإن لم يتقدم ذكره لكنه يفهمه السياق، أو الضمير لرسول الله