قوله في الحديث: "وقبل أن يصل ما أرسل من الهدايا إلى البيت" لفظه في "الموطأ" (?): "وقبل أن يصل إليه الهدي"، هذا لفظه في "الموطأ"، ونقله بهذا اللفظ الحافظ في "الفتح" (?) ولكن لفظ "الجامع" (?) كما في رواية المصنف، ولا نعلم أنّه - صلى الله عليه وسلم - أرسل هديه إلى مكة، فالعجب من هذا اللفظ الذي أتى به ابن الأثير، ثم هذا الحديث بلاغ كما عرفت.

الفصل الثالث: فيمن غلط في العدد

" الفصل الثالث: فيمن غلط في العدد، أو ضلّ عن الطريق".

قوله: "في العدد" أي: عدة أيام الشهر حتى أخطأ يوم الوقوف.

1 - عن سليمان بن يسار: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ خَرَجَ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ [بِالنَّازِيَةِ] (?) مِنْ طَرِيقِ مَكَّةَ أَضَلَّ رَوَاحِلَهُ، وَإِنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الخطَّابِ - رضي الله عنه - يَوْمَ النَّحْرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ المُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْتَ، فَإِذَا أَدْرَكَكَ الحَجُّ قَابِلاً فَاحْجُجْ وَأَهْدِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي. أخرجه مالك (?). [موقوف ضعيف].

قوله: "بالنازية" هي بالنون فزاي فمثناة تحتية بين الروحاء والصفراء.

2 - وعنه أيضاً: أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الخطَّابِ - رضي الله عنه - يَنْحَرُ هَدْيَهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ! أَخْطَأْنَا الْعَدَدَ، كُنَّا نُرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ. فَقَالَ: اذهبْ إِلَى مَكَّةَ وَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وارْجِعُوا، فَإِذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015