قوله: "فانطلقت به حتى نحرته في الحرم" هذا خلاف المعروف في قصة الحديبية, وأنه - صلى الله عليه وسلم - نحره فيها، وقال الله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} (?) وهذه الرواية غير مخرّجة، وحديث مالك الآتي أوفق بالروايات وأصح.

3 - وعن مالك قال (?): إذَا أُحْصِرَ بعَدُوٍّ يحلقُ في أيِّ مَوْضِعٍ كان وَلاَ قَضَاءَ عَلَيْهِ؛ لأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأَصْحَابَهُ - رضي الله عنهم - نَحرُوا الْهَدْيَ بِالحُدَيْبِيَّة وَحَلقُوا وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ الطَوَافِ وَقَبْلَ أَنْ يَصِلَ مَا أَرْسَلَ مِنَ الَهدَايَا إِلى الْبَيْتَ. ثمَّ لَمْ يَصِح أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ أَحَدًا أَنْ يَقْضي شَيْئًا وَلاَ أَن يعود له. أخرجه البخاري (?) في ترجمة باب.

قوله: "وأخرجه البخاري في ترجمة باب" كذا قاله ابن الأثير (?) وتقدم نظير هذا مراراً [215 ب].

ولفظ البخاري: وقال مالك وغيره، قال الحافظ (?): هو مذكور في "الموطأ" (?) ولفظه: "أنّه بلغه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث".

وقال (?) أيضاً: وأما قوله: وغيره، فالذي يظهر لي أنّه عنى به الشافعي. انتهى.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015