وتبعه النووي فقال في شرح المهذب (?): الصواب أنّه لا يحرم الادّخار بحال، وحكى في شرح مسلم (?) عن جمهور العلماء: إنه من نسخ "السنة" بالسنة. قال: والصحيح نسخ التحريم مطلقًا، وأنه لم يبق تحريم ولا كراهة فيباح اليوم الادّخار فوق ثلاث والأكل إلى ما شاء. انتهى.

وأخرج مسلم (?) من حديث ثوبان قال: ذبح النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أضحيتَهُ ثم قال لي: "يا ثوبانُ! أصلحْ لحم هذه" فلم أزل أُطْعِمُهُ منه حتى قدم المدينة.

قال ابن بطال (?): [في الحديث ردٌ على من زعم من الصوفية أنه لا يجوز ادّخار الطعام لغدٍ، وأنّ اسم الولاية لا تستحق لمن ادّخر شيئًا ولو قلَّ، وأنّ من ادّخر أساء الظن بالله تعالى، وفي هذه الأحاديث كفاية في الرد على من زعم ذلك] (?).

2 - وعن عابس بن رَبيعة قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: أَنَهَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الأَضَاحِي فَوْقَ ثَلاَثٍ؟ قَالَتْ: إنَمَا فَعَلَهُ فِي عَامٍ جَاعَ فِيهِ النَّاسُ، فَأَرَادَ أَنْ يُطْعِمَ الْغَنِيُّ الْفَقِيرَ، وَإِنْ كُنَّا لَنَرْفَعُ الْكُرَاعَ فَنَأْكُلُهُ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً. قُلْتُ: وَمَا اضْطَرَّكُمْ إِلَى ذَلِكَ فَضَحِكَتْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015