والثالث: دخل علينا يوم النحر بلحم بقر فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أزواجه، ثم ذكر (?) الخلاف في إجزاء البقرة والجزور عن سبعة أو عن عشرة، وأفهم كلامه أنه يقول إسحاق: بإجزاء البقرة عن عشرة وهو وهم.

وقد قدمنا كلام الترمذي فيما قاله إسحاق (?)، وأنّه إنما يخالف في الجزور، فالإشكال باقٍ، إلاّ أن يقال: أراد الراوي: عن بعض أزواجه وهنّ السبع منهن سواء كانت البقرة أضحية أو هديًا، وأطلقه عن التقييد لما علم من أنها لا تجزئ البقرة إلاّ عن سبع، ويكون - صلى الله عليه وسلم - قد أهدى أو ضحّى عن الاثنتين منهن.

12 - وعن حَنَشٍ قال: رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضي الله عنه - ضَحَّى بِكَبْشَينِ. وقال: أَحَدُهُمَا عَنِّي، والآخرُ عنْ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. وقالَ: أَمَرنِي بِذَلِكَ أَوْ قَالَ: أَوْصَانِي بِهِ فَلاَ أَدَعُه أَبَدًا. أخرجه أبو داود (?) والترمذي (?). [ضعيف].

قوله: "في حديث حنش: أمرني به أو قال [197 ب] أوصاني" شك من الراوي، وفي الترمذي (?) بعد قوله: "فلا أدعه أبداً" وسقط على المصنف وهي في "الجامع" (?).

قوله: "أخرجه أبو داود والترمذي".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015