قال الحافظ في "الفتح" (?) أي: ما حكم صلاة الطواف [157 ب] حينئذٍ، قال: ويظهر من صنع البخاري أنه يختار فيه [157 ب] التوسعة، وكأنه أشار إلى ما رواه الشافعي (?) وأصحاب السنن (?) وصححّه الترمذي وابن خزيمة (?) من حديث جبير بن مطعم: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا بني عبد مناف! من ولي منكم من أمر الناس شيئًا فلا يمنعن أحدًا طاف بهذا البيت وصلَّى أي ساعة شاء من ليل أو نهار".
قال ابن عبد البر (?): كره الكوفيون والثوري الطواف بعد العصر والصبح، قالوا: فإن فعل فليؤخر الصلاة.
وقال ابن المنذر (?): رخص في الصلاة بعد الطواف في كل وقت جمهور الصحابة (?) ومن بعدهم. انتهى.
قلت: وهذا هو الصواب بعد صحة (?) حديث جبير بن مطعم فإنه يخصص أحاديث النهي بعد الصلاتين، واعلم أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما صلى ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم وقد قال: "خذوا عني مناسككم" (?) فكان المتعين صلاتهما حيث صلَّى - صلى الله عليه وسلم -.