لكن خطاب الملائكة وخطاب الرسول دلت على خطاب الله تعالى فخطاب جنس وهو مصدر خاطب لكن المراد به هنا المخاطب به لا معنى المصدر الذي هو توجيه الكلام لمخاطب فهو من إطلاق المصدر على اسم المفعول وخرج خطاب غير الشارع إذ لا

وخطاب مَلَائكَته، وخطاب الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، لَكِن خطاب الْمَلَائِكَة، وخطاب الرَّسُول دلّت على خطاب الله تَعَالَى.

فخطاب جنس، وَهُوَ مصدر خَاطب، لَكِن المُرَاد بِهِ هُنَا الْمُخَاطب بِهِ، لَا معنى الْمصدر الَّذِي هُوَ تَوْجِيه الْكَلَام لمخاطب، فَهُوَ من إِطْلَاق الْمصدر على اسْم الْمَفْعُول.

وَخرج: خطاب غير الشَّارِع؛ إِذْ لَا حكم إِلَّا للشارع.

وَخرج بقوله: (الْمُتَعَلّق بِفعل الْمُكَلف) ، خَمْسَة أَشْيَاء.

الْخطاب الْمُتَعَلّق بِذَات الله، وَصفته، وَفعله، وبذات الْمُكَلّفين، والجماد.

فَالْأول: مَا تعلق بِذَاتِهِ، نَحْو {شهد الله أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ} [آل عمرَان: 18] .

وَالثَّانِي: مَا تعلق بِصفتِهِ، نَحْو: {الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ الْحَيّ القيوم} [الْبَقَرَة: 255، وَآل عمرَان: 2] .

الثَّالِث: مَا تعلق بِفِعْلِهِ، نَحْو: {الله خَالق كل شَيْء} [الزمر: 62] .

الرَّابِع: مَا تعلق بِذَات الْمُكَلّفين، نَحْو: {وَلَقَد خَلَقْنَاكُمْ ثمَّ صورناكم} [الْأَعْرَاف: 11] ، و {خَلقكُم من نفس وَاحِدَة} [النِّسَاء: 1، والأعراف: 189، وَالزمر: 6] .

الْخَامِس: مَا تعلق بالجماد، نَحْو: {وَيَوْم نسير الْجبَال} [الْكَهْف: 47] ، وَنَحْوهَا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015