(قَوْله: {فصل} )

{يجوز أَن يُقَال لنَبِيّ ومجتهد: احكم بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَاب، وَيكون مدْركا شَرْعِيًّا، وَيُسمى التَّفْوِيض عِنْد الْأَكْثَر، وَتردد الشَّافِعِي فِي " الرسَالَة "، فَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي الْجَوَاز وَالْأَكْثَر فِي الْوُقُوع، وَقَالَ السَّمْعَانِيّ، وَابْن حمدَان: للنَّبِي فَقَط، وَمنعه فيهمَا السَّرخسِيّ، وَأَبُو الْخطاب، وَهَذَا أشبه بِالْمذهبِ، فعلى الأول لم يَقع فِي الْأَصَح} .

وما تفرع عن ذلك من إجماع أو قياس وغيرهما من الاستدلالات وطرقها بالاجتهاد ولو من النبي

اعْلَم أَن طَرِيق معرفَة الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة إِمَّا التَّبْلِيغ عَن الله تَعَالَى بِإِخْبَار رسله عَنهُ بهَا، وَهُوَ مَا سبق من كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَمَا تفرع عَن ذَلِك من إِجْمَاع أَو قِيَاس وَغَيرهمَا من الاستدلالات، وطرقها بِالِاجْتِهَادِ وَلَو من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَمَا سبق آنِفا.

وَإِمَّا أَن يكون طَرِيق معرفَة الحكم التَّفْوِيض إِلَى رَأْي نَبِي أَو عَالم فَيجوز أَن يُقَال لنَبِيّ، أَو لمجتهد غير نَبِي: احكم بِمَا شِئْت فَهُوَ صَوَاب عِنْد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015